الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
91
الأخبار الدخيلة
صدره في قوله : « عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام » وأنّ الصحيح رواية الكافي له في 5 من أخبار 19 من جنائزه باب تحنيطه « عن زرارة ؛ ومحمّد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام » . وفي الكافي بدل « وبعث إلينا أبو عبد اللّه عليه السّلام » « وبعث إلينا الشيخ عليه السّلام » والمعنى واحد . ومن التحريف بشهادة السياق : ما رواه الكافي في 5 من أخبار باب الصّلاة على الناصب 58 من أبواب جنائزه عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إن كان جاحدا للحقّ فقل : « اللّهمّ املأ جوفه نارا وقبره نارا ، وسلّط عليه الحيّات والعقارب » وذلك قاله أبو جعفر عليه السّلام لا مرأة سوء من بني اميّة صلّى عليها أبي وقال هذه المقالة « واجعل الشيطان لها قرينا » قال محمّد بن مسلم : فقلت له : لأيّ شيء يجعل الحيّات والعقارب في قبرها ؟ فقال : إنّ الحيات يعضضنها والعقارب يلسعنها والشيطان يقارنها في قبرها ، قلت : تجد ألم ذلك ؟ قال : نعم شديدا » . فانّ قوله في الخبر « قال أبو جعفر عليه السّلام » يدلّ على أنّ المرويّ عنه الصّادق عليه السّلام فلم قال « عن أحدهما عليهما السّلام » وأنّ قوله فيه « صلّى عليها أبي » كان « أبي » بعد « أبو جعفر عليه السّلام » وقد جعله فاعلا لقوله « صلّى عليها » مع أنّ « صلّى » فيه بلفظ المجهول لأنّ في ذاك العصر لم يكونوا يدعوا أئمّتنا عليهم السّلام يصلّون على غير من كان منهم ولو كانوا من عامّة العامّة فكيف إذا كانوا من بني اميّة وكانوا عليهم السّلام مضطرّين إلى حضور صلاة أموات الأشراف تقيّة ، وأنّ قوله « وقال هذه المقالة : واجعل الشيطان لها قرينا » محرّف « وزاد على هذه المقالة « واجعل الشيطان لها قرينا » بمعنى أنّ الصّادق عليه السّلام قال لمحمّد بن مسلم على ما عرفت من كونه المرويّ عنه تقول على ميّت كلّ جاحد للحقّ « اللّهمّ املأ - إلى - والعقارب » وأبوه لما حضر على تلك الأمويّة زاد على تلك المقالة « واجعل الشيطان لها قرينا » .